رسالة إلى ولدي لا اعرف متي سيراها ولا كيف سيراها ولكنى على يقين بالله أنه سيشعر بها ويعيش بكل جوارحه معناها
أيامى
انا إنسان
تخطىء فى بعض الأحيان الكلمات فى وصف كائن يعيش على هذه الأرض
ولكن لا يمكن بأى حال من الاحوال أن تخطىء فى وصف - إنسان -
يعرف كيف يعيش على هذه الأرض .....
خاصة ان كان يؤمن بأن الحياة هى رحلة مؤقتة للخلود .....
ويفعل كل ما فى وسعه ليصل الى الخلود وهو فى أجمل حالة يرضى بها الله عنه
ولكن لا يمكن بأى حال من الاحوال أن تخطىء فى وصف - إنسان -
يعرف كيف يعيش على هذه الأرض .....
خاصة ان كان يؤمن بأن الحياة هى رحلة مؤقتة للخلود .....
ويفعل كل ما فى وسعه ليصل الى الخلود وهو فى أجمل حالة يرضى بها الله عنه
الأحد، 31 مايو 2026
لما تقف تصلي لربنا وانت تعبان .. قول لربنا انا جتلك ولن اخرج غير لما تريحني من اللي انا فيه .. انا لا املك حل غير اللجوء إليك يارب .. ابواب الدنيا كلها اتقفلت ولا يوجد غير بابك .. انا اسف اني اتأخرت عليك .. بس انا جيت وانت يارب لا ترفض أحد ولا تتخلى عن أحد .. لن أخرج من صلاتي كما دخلت .. لم اعد اعلم كيف أفكر وكيف اتخذ القرار وكيف اقترب وكيف ابعد .. لم اعد اعلم كيف اعيش وهل انا اعيش ام أننى رحلت واتعذب .. انا مخنوق من نفسي ولا اطيق الحياة بكل مرارتها التى أشعر أننى وحدي الذى امتلكها .. جئت لك طامعا في رحمتك ورضاك .. وانا اعلم بيقين انك تستطيع أن تحل لى مشاكلي وتطمئن قلبي .. اعلم انك معي وان تركتك من ضيقي لا تتركني برحمتك .. يارب يارب يارب
وإن استحالت فـ بك تتحقق وإن صعبت فـ بك تهون
وإن كان الجميع يراها مغلقة فـ بك تفتح حسبي انت جلالك ونعم الوكيل حسبي انت جلالك ونعم الوكيل حسبي انت جلالك ونعم الوكيل بك نستجير ونكتفي يا صاحب اللطف الخفي .. اللهم اجبر بخاطرنا وفرج كربنا وكن لنا ولا تكن علينا وهونها وإبعث حلها فـ بك تنجلي الكروب وتزول المحن والهموم ولك نحن داعيين رافعين ايدينا متجهين إليك بقلوبنا وليس لنا سواك ليس لنا سواك ليس لنا سواك
ليس لنا أن ندعوك الا بدعاء يونس في بطن الحوت دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت فإنه لم يدع به عبد مؤمن من عبادك في شيء قط إلا استجاب الله له
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
كنت أتعجب من حرص إمام المسجد على تضمين دعائه في قيام الليل كل ليالي رمضان : " اللهم اغننا عمن أغنيته عنا ".. هل يستحق هذا المعنى تذكره يوميًا ضمن الدعوات بالمغفرة والعافية وعظيم خيرات الدنيا والآخرة ؟! ولكن علمتنا السنون أنه حقًا من أهم الدعوات .. على مستوى كل العلاقات القريبة والبعيدة وفي كل التعاملات في الحياة والعمل وكل شيء ..
فاللهم اغننا عمن أغنيتهم عنا
فاللهم اغننا عمن أغنيتهم عنا
فاللهم اغننا عمن أغنيتهم عنا
وزهدنا فيمن زهد فينا وهون علينا من هُنّا عليه وجحدنا ، وصغر في قلوبنا من أنكرنا وصغّرنا في قلبه ..
ولا تقرب منا إلا من صدقت محبته وعرف قدرنا ..
وأكرم من أكرمنا في قلبه وقوله وفعله ..
اللهم إني أسألك باسمك المكتوب في عرش المجد
و اسألك باسمك المكتوب في عرش البهاء
و أسألك باسمك المكتوب في عرش العظمة
و اسألك باسمك المكتوب في عرش الجلال
و اسالك باسمك المكتوب في عرش العزة
و أسألك باسمك المكتوب في عرش السرائر
السابق الفائق الحسن النصير
رب الملائكة الثمانية و رب العرش العظيم
و بالعين التي لا تغفل ولا تنام
و بالإسم الأكبر الأكبر الأكبر
و بالإسم الأعظم الأعظم الأعظم
المحيط بملكوت السماوات و الأرض
و بالإسم الذي اشرقت به الشمس و اضاء به القمر
و سُجرت به البحار و نُسبت به الجبال
و بالإسم الذي قام به العرش والكرسي
و بأسمائك المقدسات المكرمات المكنونات المخزونات
في علم الغيب عندك
أسألك بعد ذلك كله أن تصلي على محمد و آل محمد
أسألك يا الله أن تفرج كربتنا وأن تغفر لنا ما تقدم من ذنبنا وما تأخر ... وأن تملأ يا الله قلوبنا طمأنينة وسلام وسكينة وصبر من عندك .. من كل كنوز رحمتك وعفوك ورضاك ... وأن تكون أجسادنا وأرواحنا وعقولنا في معيتك وحفظك يا كريم ... اللهم هون علينا ما نحن فيه ... اللهم هون علينا ما نحن فيه اللهم هون علينا ما نحن فيه ،، اللهم خفف عنا همنا وكربتنا وحزننا ... اللهم بارك لنا فيما حسن من أفعالنا واجعلها سبباً في نجاتنا مما نحن فيه ... تجاوز يا الله عما أسأنا فيه في حياتنا وتقبل منا صالح الأعمال وصالح الدعاء
اللهم قدر لنا الخير حيث كان ثم أرضنا به
اللهم قدر لنا الخير حيث كان ثم أرضنا به
اللهم قدر لنا الخير حيث كان ثم أرضنا به
إن كان لى في قلوبكم محبة وتقدير لا تنسوا ( ابني ) في دعائكم لا تنسونا في دعائكم فقد يكون منكم مُستجاب الدعوة بإذن الله .. و والله أنا أعلم أنه إذا أغلق أهل الدنيا أبوابهم في وجهي وضاقت بي نفسي فلن انسي قوله تعالى
"ففروا الى الله"
فإنه سيذهب حزني وهمي ويطمئن قلبي
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
اللهم انى وهبت إليك أبنائي وأبناء الطيبين من عبادك
فاحفظهم بحفظك يا ذو الجلال والاكرام ياحي يا قيوم برحمتك أستعين وبرحمتك استغيث
يا مغيث أغثنا يا مغيث أغثنا يا مغيث أغثنا
لا تبحثوا عن الأمل في مسلسل أو فيلم أو مسرحية .. إبحثوا عن الأمل عند المشاهدين .. انا بحثت ولم أجده طوال حياتي .. لأنه لا يعمل هنا .. فالشرير لا يعاقب والفاسد لا يطارد والصالح لا يتركونه حر
عندما بلغت الستين ، جلست ، نظرت إلى حياتي التي عشتها ، وفكرت:
«حسنًا… هذا كل شيء. لقد وصلت تقريبًا إلى نهاية الطريق.»
وماذا اكتشفت ؟ أن الكثير من الأشياء التي كنت أؤمن بها يوما بكل قلبي لم تكن سوى أوهام.
- الأبناء ؟ لهم حياتهم الخاصة . وأفكارهم الخاصة . وإبتلائاتهم الرهيبة
- الصحة ؟ تختفي أسرع من الماء المتسرب من دلو مثقوب .
- الدولة ؟ مجرد أرقام كاذبة في الأخبار ووعود فاسدة صاخبة .
- الشيخوخة لا ترحم . إنها تضربك في أكثر الأماكن إيلاماً : الأمل .
ومن هنا خرجت بإستنتاجات مُرة ، واقعية ، في النهاية منقذة لما تبقي منى
١. الأبناء لا ينقذونك من الوحدة
طوال الحياة كنت أظن «حين يكبر الأبناء ستكون شيخوختى سعيدة . سيكونون قريبين
أحرار
، أقوياء
، سيساندوننا » يبدو هذا جميلاً لكن الواقع مختلف . الأبناء لهم مشاكلهم .. ابتلائاتهم الأليمة التى لا تنتهي
٢. الصحة ليست أبدية
حين تفقد (الرغبة) و (القدرة) في الحياة .، في الذهاب إلى أماكن وأشخاص كنت تجري إليهم بلا تفكير ، تدرك أن الصحة لم تكن كنزاً خفياً فقط .. بل إنها رأس مالك الأساسي.
٣. المعاش والمال
المعاش ليس حياة إنه كارثة . إذا اعتمدت فقط على الحكومة ، فأنت تحفر قبرك بيدك . كثيراً وانا صغير ما صدقت أنهم «لن يتركونا.» لكننى عندما نضجت وجدت الحقيقة ،، سيتركونك . وبلا تردد ،، المعاش بالكاد يكفي للفواتير والأدوية . أما الباقي — فتدبر نفسك.
لهذا هناك خمس قواعد حقيقية صادقة للحياة لابد أن تصدقها منى
الايمان
المال
الحرية
الصحة
الفرح
فيما مضى .. لم ( تكتمل ) الحياة إلا به ،،
ولكنه
قد تفني أجسادنا برحيلنا عن ذلك العالم الظالم الممتلىء بتلك المؤامرات والفشل والغدر والحروب والظلم والفساد ولكن أبداً لن تفني أرواح وأفعال وأفكار وكلمات الأطياب الواعين الذين صمدوا أمام كل هذا القبح والقسوة والظلم والغدر والافساد .. افعلوا ما تريدون ايها الظالمين المتكبرين الفاشلين .. اجمعوا حولكم المطبلين والخارجين عن القانون والمفسدين والمنافقين وأصحاب المصالح والاشرار .. ضعوهم في الصفوف الأولى لجلساتكم ومؤامراتكم وأحكامكم وامنحوهم شرف التفوق على الجميع كما يحلوا لهم ولكم .. حاولوا ككل مرة أن تستغلوا طيبة وصبر الاخيار وجهل البعض وسطحية أفكارهم ،، واستغلوا عدم معرفتهم بـ غموض وفساد ما يدور حولهم كى تمرروا لهم ما تريدون .. أطلقوا احكامكم وشعاراتكم الكاذبة الفاشلة الفاسدة كما تشاؤون واكذبوا على الجميع كما دوماً تفعلون .. اسحلوا من تريدون من الطيبين والمحتاجين بغبائكم وظلمكم ،، سيحدث ما لا تنتبهوا له دوماً .. ستخسرون كل شىء .. دنيا وآخرة .. صحيح أن الجميع سيخسر .. ولكننا سنعود أحراراً اطياباً وستعود ارواحنا وكلماتنا وأفعالنا لتحلق في سماء هذا العالم مهما ضاع منا روح أو خطف منا برىء .. سيتبقي منا من يملكون ما هو مثل ارواحنا وأحلامنا وامانينا ،،، ستطاردكم طيبتنا ونقائنا وسنقتص يوماً ما منكم ... لا دمتم ولا دامت ايامكم
أحببته من قبل ان أراه وكأنه عاش حولى أعوام
لقبته نور حياتي وطمع فى لقبه العاهر والخدام
قبلته فى أول لحظة وأذنت في أذنه طارداً أسقام
بكي كما لم تبكى الأطفال كلــــها و كأنه يري الأيام
كبر .. ثم قال كلمات لا تخرج إلا مــن محـب لا ينام
طرق أبواب الحياة وسرق من الســــعادة عـام
وتجمعت كل الحياة ضده وكأنه عدو لا يضام
الآن يصرخ متألماً .... صـــراخاً فالظلم ظلام
ومع كل ألم لفراق يغنى لى ويرسل سلام
وأنا قلبى حزين يغرق ويعــيش ذكرى وئام
هذا حبيبى الذى حلمت به وعشت به أعوام
يسكنه حزن قلبى يبكى فراقى وما نفع الكلام
وانا .. أعود وحيداً ومابقى سوى بقايا حطام
لا تغتروا بطول بقائكم ولا بقوة نتيجة ظلمكم ، ولا بكثرة من يصفقون حولكم ، فالتاريخ مليء بظلمة ظنوا أن ظلمهم خالد . ثم سقطوا في ليلة واحدة حين انفجر غضب المظلومين .
لا تظنوا أن الصمت الذي تروه في أرواح طيبة يعني الرضا ، فالصمت أحيانًا يكون آخر مراحل الاحتقان ، وما يخيف ليس صوت المظلومين ... بل اللحظة التي يتوقفون فيها عن الخوف .
إن الطيبين قد يتحملوا الظلم سنين ، ويتحملوا القهر زمنا طويلا ، لكنهم لا ينسون الانكسار ، ولا يسامحون في سحق كرامتهم وسرقة أحلام أبنائهم.
وكل دمعة لأم مظلومة ، وكل صرخة مكسور حزين ، وكل قلب تم سحقه ظلما يتحول مع الأيام إلى نار تحت الرماد ، فإذا اشتعلت أحرقت كل شيء في طريقها .
احذروا يوما تصبح فيه قصوركم خاوية رغم كلابكم ، وتصبح فيه الأوامر بلا قيمة ، ويهرب عنكم المنافقون الذين كانوا يقسمون لكم بالولاء .
ففي ساعة الحقيقة لا يبقى مع الظالم إلا خوفه ، ولا يسمع إلا صدى جرائمه ، ولا يرى إلا وجوه المظلومين التي طاردها بالقهر حتى عادت تطارده في يقظته ومنامه .
تذكروا أن المقهورين إذا فقدوا الأمل لم يعودوا يخافون أى شي وعندما يصل الإنسان إلى مرحلة يشعر فيها أنه خسر كل شيء ، يصبح مستعدًا
لكل شيء سيء.
زلزال لا توقفه السجون ، ولا تخمده التهديدات ، ولا تمنعه الخطب والشعارات .
فالغضب إذا انفجر من ملايين الصدور صار طوفانا يبتلع كل من وقف في طريقه.
أيها الظالمين ....
كم من الطغاة ظنوا أن ظلمهم سيحميهم فسقطوا ، وظن أن كلابهم ستخلدهم فهربوا عرايا وقت الحقيقة ، وظنوا أن الناس نسيت فخرجت تصرخ ضدهم من كل مكان.
التاريخ لا يرحم ، والمظلومون قد تتأخر برائتهم لكنها لا تنسى ، وعندما تكتب نهاية الظالمين فإنها تكتب بيد لا ترتجف .
فاليوم الذي يخرج فيه المظلوم من صمته لن يكون يوم عابر .... بل يوم سقوط الأقنعة ، وانهيار الهيبة المصطنعة ، واكتشاف الحقيقة المرعبة
ان اى ظالم مهما تجبر يبقى أضعف من المظلوم عندما يقرر ألا يخاف .
تذكروا أن الظلم لا يدوم ، وأن الليل مهما طال يعقبه فجر ، وأن أكثر الظلم مهما طغي لن يكون أقوى من دعوة مظلوم رفع يديه إلى السماء وقال: "حسبي الله ونعم الوكيل".
الثلاثاء، 26 مايو 2026
هناك طريقة مهما رحل عنا المحبون هناك طريقة للحديث معهم ( اينما كانوا ) في الدنيا أو في الآخرة لابد أن تكون هناك طريقة كى لا يقتلنا كل هذا الحزن ونلحق بهم
فللرحيل جلال كبير ... جميعنا سنرحل ونقابل الكريم الرحيم بعد أن يسترد وديعته فينا ... روح طاهرة تعود إلي بارئها في موعد محدد ومكان محدد معلوم منذ قدومها لتلك الحياة ... وتتعدد الأسباب وجميعنا نأمل من الله ونرجوه حسن الخاتمة
منذ سنوات طويلة ... طويلة جدا كنت انظر للرحيل والفراق علي أنه مكافأة من الله لمن يحسنون الحياة ... وعندما نضجت أيقنت أن تلك الحياة لها عدة أوجه ليس فقط جمالها ولكن هناك أشياء اخرى وحيوات كثيرة تملأ هذا الكون ..
منذ سنوات لم اعد أعلم عددها ولا اريد ان احسب عددها كنت أظن أن ابي ( لن يرحل ) وان امي ( خالدة ) وإن ابني سيرعاني في عجزي ومرضي وإن اختى ستظل اختي وإن اخي لن يوجعني يوماً ما وان ابن عمي وبنت خالى سيسألون عني كما كنت أفعل معهم .. ثم سنرحل جميعا ونقف أمام رب العالمين ليأخذ كل ذى حق حقه .. كنت أظن أن الأهل والاقارب والأصدقاء لن يتخلوا عن بعضهم مهما حدث وسيتذكرون دائماً صلة الرحم والمحبة بينهم حتى لا يقفوا منكسرين أمام العرش يوم الحساب وكنت أظن أن صديقي لن تبتلعه امواج البحر لانه ماهر في السباحة وان الاطفال لا يمرضون ولا يرحلون حتي رأيتهم جميعا يرحلون
كنت اظن ان كل من احبهم ويعيشون حولي لن يتركوا الحياة أو ما تبقي منها ... واننى سوف أظل إلى جوارهم اسندهم وقت احتياجهم لى ويسندوني وقت احتياجي لهم .
وكلما مرت الايام وابتعد احدهم أجدني اتعمق أكثر بالحقيقة واننا جميعا راحلون وان أحبابنا واصحابنا واقرب من لنا واجمل من يمرون علينا يرحلون الواحد تلو الآخر بشكل ما
كنت انظر دائما لمن حولي من هم مازالوا على قيد الحياة .. في لحظات الوداع الاخير لمن نشيعهم عساني أجد فيهم من هم مثلي يؤمنون بالحقيقة الوحيدة وان هذه هى النهاية .. نهاية كل منا قبر أو حجرة لا تسع سواه وحيداً ..
شيعت ومعي المئات ( المئات ) وعدت من قبورهم الي الحياة عساني أجد من احيا وسطهم قد ايقنوا حقيقة الحياة وفهموا مغزاها ... وكل مرة كنت أهمس لنفسي واقول لها يا ليتني ما راقبتهم وما انتظرت منهم هذا اليقين
فالجميع ينسي النهاية ( إلا من رحمهم الله).
اتذكر عند رحيل امى وابي توقفت الحياة بي يومها نعم رحل معهم الكثير مني .... وعندما عدت يومها بعد أن ودعتهما كنت انسان اخر برغم القوة التي امتلكها وبرغم الصمود الذي تعودت عليه .. لم اعد كما ذهبت وأنا أودعهما الوداع الاخير يومها .. معني الفراق بالنسبة لى يومها كان عظيما وكبيرا جعلني منذ ذلك الحين اعيش علي أمل اللقاء بهما مرة أخرى .. ليس فقط أمي و أبي ولكن هناك من هم مازالوا على قيد الحياة ولكن المسافات والظروف بيننا تجبرنا على الفراق فراق اجبارى كالعادة يكسر ما تبقي فينا من روح وإحساس
هناك شىء آخر يشعر به من هم مثلي الذين يفتقدون احبائهم وغواليهم في الحياة وأيضا لمن يفتقدون حولهم بشر يمكن أن ينتموا بحق الى عالم البشر وحياة مليئة بالإنسانية .. كلماتي ليست إلا وسيلة اعبر بها عما أعيشه حاليا كلمات لم اقولها لقريب أو لصديق ولكنها مكتومة بحجم الألم الذى اعيشه منذ زمن بعيد
الي كل الراحلين الأحياء والأموات ،،،، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعفوه ورضاه .... إليكم دعائى وصلواتي وتوسلاتي ورجائي من الله أن يرحمكم وينزلكم خير منزل ويسكن أرواحكم السلام والرضا والسكينة بعفوه ورحمته ..
اليكم جميعاً لقد اوحشتنا ضمة صدوركم وانهكنا فراقكم واحزننا رحيلكم وكسرنا بعادكم ولكننا علي امل اللقاء بكم
يا من كنتم في الحياة ( حياة )
والى كل من يظنون أنهم مازالوا على قيد الحياة
تذكروا جيداً أننا جميعاً راحلون وأنكم بالنسبة لبعضكم حياة
تيقنوا من عطائكم و افعالكم .. فالوجع اكبر من الإحتمال
الخميس، 21 مايو 2026
الوجع الأكبر
من سنتين بالضبط وبينما أنا ألملم أوراق حياتي وأحاول أن أسد ثغرات ما تبقي منها مجتازاً كل الصعاب والعقبات بأمر وبفضل الله وحكمته ،، وجدتنى أمام أصعب وأعقد موقف في حياتي .. نكبة كبيرة وإبتلاء عظيم يقضي على ما تبقي في حياتي .. في البداية لم أصدق ما يحدث .. فالموت أهون من أن يكون هذا حقيقي .. ولكن ما يحدث كان حقيقي .. نظرت حولى لعلنى أجد من يمد يديه لى ولو بالنصيحة وإذا بالجميع يفرون من حولى .. ومن لم يفر يمسك بيديه كل الأسلحة التى يكمل بها على ما تبقي منى .. نصب - غدر - خداع - تشفي - أنانية - تعذيب - غباء - تجاهل - توتر - كذب - جهل - خوف - كراهية - نميمة - تدمير - ضغط - قسوة - ابتزاز ... يا الله ما هذا !!! كل هذا يتكشف لى في هذه المأساة الكبرى ... ألهذا الحد عشت مخدوعاً في كل هؤلاء 😥 ... ألم تكن هناك طريقة أخرى كى اكتشف بها الحقيقة دون أن أعبر هذا الابتلاء العظيم ... والطامة الأكبر كانت في غيرهم .. الجدد الذين أجبرتني التجربة أن يكونوا عابرين في حياتي .. سواء من صغر دورهم أو كبر فما من أحد منهم إلا وكانت أظافره تنهش في لحمي وحالى إلا فيما ندر .. لم يكن الحال أقل وطأة وتأثير بل كان الغالبية حيوانات بشرية تنهب كل ما تطوله يدهم منى .. ومن ما طالته أيديهم من روحي .. منذ عامين غاب عني أكثر مما كان يفعل ولكن هذه المرة في عدم أمان .. وليس ذلك الأمان النسبي الذى كان يعيش فيه .. عامين وأنا أعيش معه كل شىء يعيشه بل وأزيد معاناتي بسلوك غالبية من حولى معي .. أفعال كان من المستحيل أن أتصورها من بشر تجاه الحزين المبتلى المكسور أمامهم بحزنه على أجمل وأحلى وأقرب ما في حياته ... فهل شعروا !!! لا والله ،،، فهل ندموا ؟؟ لا والله ،،، فهل سيدفعون الثمن !؟ آه والله .... إليهم جميعاً أقولها ...
لا دمتم ولا دامت أيامكم .... لا فرحتم ولا دامت راحة بالكم
الاثنين، 11 مايو 2015
عندما تختفى الحقيقة خلف جدران اللف و الدوران ..
لترتدى افخر الثياب لتظهر من جديد بوجه جديد
و ربما لقلب قلت به الثقه بذاته .. ولا يعرف للوضوح عنوان ..
و ربما لقلب يملئه الريبة و الرياء .. و قله الثقة فيمن حوله
و ربما لعقل يهوى الحماقة و الغباء .. و اتقاء للاذكياء و تجنبا لصراعات قد تدوم طويلا ...
و ربما لعقل يهوى الاصطياد فى جنح ظلام دامس يتحسس فيه سبل التقرب بسلام
و ربما لعقل استهوته الظنون فظل تحت قدميها و احتل منصب الولهان
و ربما لعقل ناضج لا يسعى الا لمن يحتلون مواطن فى الذكاء و الدهاء ..
لترتدى افخر الثياب لتظهر من جديد بوجه جديد
و ربما لقلب قلت به الثقه بذاته .. ولا يعرف للوضوح عنوان ..
و ربما لقلب يملئه الريبة و الرياء .. و قله الثقة فيمن حوله
و ربما لعقل يهوى الحماقة و الغباء .. و اتقاء للاذكياء و تجنبا لصراعات قد تدوم طويلا ...
و ربما لعقل يهوى الاصطياد فى جنح ظلام دامس يتحسس فيه سبل التقرب بسلام
و ربما لعقل استهوته الظنون فظل تحت قدميها و احتل منصب الولهان
و ربما لعقل ناضج لا يسعى الا لمن يحتلون مواطن فى الذكاء و الدهاء ..
جامعة كفر الشيخ
دى جامعة كفر الشيخ يا ترى احنا محتاجين كام سنة ضوئية علشان جامعتنا تبقى زيها ده كفاية منظر الكليات تحس ان كل كلية كدة ليها هيبة و المبنى نضيف احنا عندنا الكليات بيكسلوا يشيلوا التراب من عليها #لنا_الله #حلوان_والعيشة_مرة #AYMAN
Posted by جامعة حلوان on Sunday, May 10, 2015
الاثنين، 27 أبريل 2015
الــكـــــاهــــــــن الأكـــــبــــــر
؟!!! وماهي سر العلاقه القويه بين طنطاوي والسيسي اليكم قصة
الكاهن الاكبر
حفظ الله مصر وجيشها وأبناءها
================
================
كان اسمه الكودي عند المخابرات الأمريكية و في دوائرها السياسة فيما بعد (
مستر بيج كامل) أو الجمل الكبير ، ولأن اختيار الأسماء الحركية عند
الأمريكان لايتم إعتباطا وإنما يكون له دلالة رمزية معينة ، فيمكننا أن
نستشف من اختيارهم لهذا الاسم مدى كرههم له ، ولكنه الكره الممزوج
بالاحترام والتوقير في نفس الوقت ،فالجمل حيوان مكروه في المخيلة الشعبية
الغربية ( وليس كما هو الحال لدينا في الشرق الإسلامي) ، لكنه رغم ذلك
حيوان مرهوب الجانب ، وهو أيضا معروف بقوة تحمله وصبره الطويل ، ومعروف
أيضا بأنه لاينسى الإساءة
لم يكن طنطاوي
خائنا أو متخاذلا ،ربما كان منتميا في النهاية إلى نظام مبارك ، ولكنه كان
السبب الأهم في أن يرحل مبارك ، وربما كان واحدا ممن يفضلون أن يرحل مبارك
في هدوء دون إهانة لكنه لم يكن خائنا ،كما أنه لم يكن راغبا في مقعد الرئيس ،
فمن وجهة نظره التى يعرفها المقربون منه فإن ذلك المقعد ملعون بشكل أو
بآخر.. لم يطمع أبدا فى رئاسة مصر فكان دائما يقول لكل من حوله "ذلك المقعد
ملعون بشكل أو بآخر”....
حين نزلت دباباته
إلى الشارع قال كلمته الشهيرة "مبارك هو آخر رئيس دولة في مصر بالمعني
المتعارف عليه منذ سبعة آلاف عام ، وأن من يثورون في الميادين لا يعرفون من
يحركهم لكنهم يستحقون الحماية” …وقال أيضا "مبارك لن يعود والنظام الذي
يريد معتصمي التحرير إسقاطه هو الدولة بكل ما فيها من مزايا وعيوب ، ولكن
المزيد من التمسك بالحكم قد يدخل البلاد في نفق مظلم لا مخرج منه” ..
قال أثناء إحدي الإجتماعات المغلقة عقب تسليم الحكم للإخوان ” أن من يحكم
تلك الدولة هم الموظفون وليس الرئيس ولا رئيس الوزراء …طبقة الموظفين هي
التي تحكم منذ أيام الفراعنة ، وأنا واثق أن هؤلاء لن يمكنوا الإخوان من
الحكم ، فتلك الطبقة لم تتغير من أيام الملكية وحتى الآن”
كان طنطاوي يعلم أن الخامس والعشرين من يناير 2011 هو يوم قد يحمل عبارة
النهاية للنظام الذي خدمه بإخلاص على مدار عقود ، وعندما نقول بإخلاص فإننا
يجب أن نوضح حقيقة لم يلتفت إليها أحد ، فالمشير العجوز كان غاضبا إلى أقصي
درجة وغير راض لأقصي درجة لسببين أولهما يتعلق بخطة التوريث التى كان يرى
أنها تسير بمنتهي السرعة دون مبالاة لأي شئ ،أما ثاني أسباب غضب المشير فهو
أقرب المقربين منه بحكم المنصب ؛ سامي عنان ، كان يدرك أن وجود سامي عنان
في منصبه قد تم دون إرادة منه وأن هناك من عبث أخيرا في التراتبية القيادية
داخل الجيش ، فلم يكن سامي عنان مؤهلا للمنصب لكن الرئاسة كانت تراه مناسبا
ويمكن القول أنها فرضته فرضا على طنطاوي الذي كان ينظر له بكثير من القلق ،
كان يراه غير مناسب للمنصب ، وكان يراه محبا للسلطة بأكثر مما يجب ، وهو
ما تأكد بعد ذلك عندما إقترح عنان على طنطاوي الإنقلاب على محمد مرسي فور
عزله لولا أن أثناه طنطاوي عن الأمر، فقد كان طنطاوي يدرك أن مرسي والإخوان
قد نجحوا فعليا في جعل الإحتكاك بين الجيش والشعب إحتمالا واردا بينما
كان عنان يميل كثيرا لإستخدام القوة التى كان يمكن أن تدخل مصر في دوامة
أشبه بدوامات الدول المجاورة
لكن رغم غضب
طنطاوي كان مبارك يأمن جانبه لعلم الأخير أن طنطاوي زاهد في المنصب الرئاسي
،ولعله كان الرئيس العربي الوحيد الذي يخلد للنوم آمنا وهو يعلم أن وزير
دفاعه يحميه ، فطنطاوي كان عسكريا حتى النخاع ؛ منضبطا إلى أقصي مما يحتمل
الأمر ، وهو ما مثل نقطة ضعف في الأحداث التى تلت يوم 25يناير 2011 ، لكنه
في النهاية كان عسكريا منضبطا ، نعم كان غير مجدد وتوقفت معلوماته قبل
عشرين عاما من الأحداث ، وهو ما جعل من الجيش مؤسسة بطيئة الحركة بتأثير
القيادات الطاعنة في السن التى أصر عليها ، لكنه كان عسكريا منضبطا حتى
النخاع
( يعرف كل من انتسب للجيش أن أهم ما يميز المشير طنطاوي هو أنه حاسم جدا فى الميرى " بيعاقب أي عسكرى يمشى على الاسفلت " ولكنه غير مضر، بينما عنان معروف بأنه عنيف ، ).
( يعرف كل من انتسب للجيش أن أهم ما يميز المشير طنطاوي هو أنه حاسم جدا فى الميرى " بيعاقب أي عسكرى يمشى على الاسفلت " ولكنه غير مضر، بينما عنان معروف بأنه عنيف ، ).
المفارقة والطريف في الأمر أن إقالته حملت له الحل الذي ظل كثيرا يبحث عنه…
هنا أصر وأشترط أن يقال معه سامى عنان
(وكان مخطط الأمريكان أن يتولى عنان حسب العرف المعتاد بأن يتولى رئيس الأركان منصب وزير الدفاع عند خلوه) وأصر على أن يكون وزير الدفاع الجديد هو الجنرال السيسي ، فهو رجل مخابراتي من الطراز الأول ويمسك بكنز من المعلومات (ودائما كان يقال فى الجيش بأن السيسى ابن طنطاوى) واتفق معه أن يتم أولا وفورا تغيير نمط التدريب من مناورات بشكلها التقليدي مثل النجم الساطع الى التركيز على حرب المدن والتحرك بجماعات صغيرة ذات كفاءة عالية إلى جانب إعطاء دور أكبر للمروحيات وكثير وكثير من أشكال التغيير التى طالت نظم القيادة والسيطرة والتى تجعل القادة الصغار قادرين على التحرك وعمل التنسيق اللازم بين وحداتهم صغيرة الحجم على الأرض وبين المروحيات لتحقيق شكل آخر من أشكال المواجهة لم يكن هناك تدريب سابق عليها .
هنا أصر وأشترط أن يقال معه سامى عنان
(وكان مخطط الأمريكان أن يتولى عنان حسب العرف المعتاد بأن يتولى رئيس الأركان منصب وزير الدفاع عند خلوه) وأصر على أن يكون وزير الدفاع الجديد هو الجنرال السيسي ، فهو رجل مخابراتي من الطراز الأول ويمسك بكنز من المعلومات (ودائما كان يقال فى الجيش بأن السيسى ابن طنطاوى) واتفق معه أن يتم أولا وفورا تغيير نمط التدريب من مناورات بشكلها التقليدي مثل النجم الساطع الى التركيز على حرب المدن والتحرك بجماعات صغيرة ذات كفاءة عالية إلى جانب إعطاء دور أكبر للمروحيات وكثير وكثير من أشكال التغيير التى طالت نظم القيادة والسيطرة والتى تجعل القادة الصغار قادرين على التحرك وعمل التنسيق اللازم بين وحداتهم صغيرة الحجم على الأرض وبين المروحيات لتحقيق شكل آخر من أشكال المواجهة لم يكن هناك تدريب سابق عليها .
لكن ما الذي حدث منذ ليلة التنحي إلى لحظة نزول عميل المخابرات الامريكية
للتحرير ليحلف يمين الرئاسة بين أنصاره من الإرهابيين والعملاء ؟
بعد أن استلم المجلس العسكرى السلطة قامت المؤامرات ضد الجيش فى ماسبيرو
ومحمد محمود وبورسعيد ومجلس الوزراء و .... و ...فقرر الرجل تطبيق الخطة
التى اشترك فى وضعها من قبل … كانت أول خطوة أن يتراجع الجيش عن المشهد بعض
الشئ ليلملم الجراح التى لحقت به خصوصا أن الشرطة فقدت الجانب الأعظم من
قدراتها … وحتما سيتم استدعاء الجيش للشارع مجددا (سيكون جيشا وشرطة في آن
واحد) وسيكون عليه أن يدخل في مواجهات ساخنة في عدة أماكن معا… ولكنه كان
قلقا بسبب نوعية تدريب الجيش والتى تعده لمسرح عمليات صحراوي مفتوح ضمن
عمليات حشد قوات وتجهيز إحتياطي إستراتيجي وإبرار وإنزال وغير ذلك ...
بالقطع هذا التدريب ليس هوالمناسب.... وكانت نقطة ضعفه هو رئيس أركانه الذي
فرض عليه بإرادة سياسية وكان يراه غير صالح لأسباب كثيرة لن اذكرها، كان
المشير يعرف أن ظروفه الصحية (فهو مريض بالكبد من سنوات طويلة ويعانى من
مضاعفاته) لن تسمح له بتغيير نمط التدريب لان القادة لن يتفهموا الطريقة الجديدة بسهولة من انسان متعب عاجز الى حد كبير عن التأثير المهنى عليهم .
هناك أسئلة كثيرة مهمة يطرحها البعض دائما، ومنها لماذا صمت الجيش عن حقيقة
الجاسوس مرسي وإتصالاته وحقيقة تجنيده بأمريكا ؟ ولماذا صمت الجيش عن تزوير
نتائج الإنتخابات الرئاسية فى جولتيها الأولى والثانية ؟.. ولماذا صمت
الجيش عند العبث بتوكيلات المواطنين التى قدمها عمر سليمان ضمن
أوراق ترشحه للرئاسة ؟ … لماذا صمت الجيش عن حقيقة الرشاوي بالملايين التى
تم دفعها لبعض المسؤولين عن حملة عمرو موسي في اللحظات الأخيرة قبل نهاية
المرحلة الأولي من الإنتخابات وأخرجته من السباق الرئاسي عن غير حق ؟!!
ولماذا صمت الجيش عن حقائب الأموال المهولة التى تسلمها الاخوان من سفارات
تركيا وقطر والمانيا قبل وأثناء الإنتخابات.؟ ….لماذا صمت الجيش عن الإقالة
المهينة للمشير طنطاوى وعنان …والأهم من ذلك كله ما دور المشير طنطاوى فى
انقاذ مصر مرتين..؟
هذا ما سأحاول الإجابة عليه في هذا المقال .
يملك الجيش المصري الكثير من أدوات التجسس والمتابعة ، كما يملك ما هو
أكثر مما يملكه أي جهاز آخر داخل الدولة ، وهو قسم الحرب الإلكترونية ، ومن
خلال هذا القسم يمكنك أن تدير حربا فعلية مع دولة أخرى عبر الإنترنت
والتشويش على الرادار والإتصالات ،كما يمكن أن تمارس عمليات وقائية لحماية
قواتك وأسرارك .. كان لدي الجيش ذلك الجهاز الذي يديره عدد كبير من
المهندسين والخبراء ، ولا يتوافر لأي جهاز آخر داخل الدولة والدول المجاورة
مثيلا لهم ، ومن خلال هؤلاء إلى جانب معلومات جهاز المخابرات الحربية مع
تحليل موضوعي لمستجدات الأمور كان لدى طنطاوي تصور كامل عما يحدث وعما
سيحدث ونزيد فنقول أن طنطاوي كاني ملك الكثير منذ شهر ديسمبر 2010 ، لكن
كانت هناك فجوة و أزمة فعلية في الفارق بين من يملك المعلومة ومن يحتاجها
فى ديسمبر 2010 قدم كل من قسم الحرب الإلكترونية وجهاز المخابرات الحربية
عدة تقارير الى المشير طنطاوى … شملت التقارير تحليل كامل للمعلومات
المتاحة وقدمت تصورا كاملا لما سيحدث يوم 25 يناير2011 .. فكان المشير على
علم بكافة خيوط التحركات ، كما يتضح فى هذا لقاءه مع ضباط الجيش يوم 11
يناير 2011 http://www.youtube.com/watch?v=y9oFK4iyt5Q
لم يكتف المشير طنطاوى بما وصله من معلومات المخابرات الحربية ، بل كثف اتصالاته باللواء عمر سليمان (الذى رصد بعض التخطيطات منذ 2005) ...كانا يجمعهما شيئين مشتركين ( رغم عدم انساجمهما على المستوى الشخصي ) :أولها رفضهما معا لخطة التوريث التى كانت تسير بسرعة جنونية ، وثانيها عدم ارتياحهما لسامي عنان ، فكلاهما كان يعلم أنه رجل أمريكا فى الجيش ، وأن مبارك قد أرغم على تعيينه فى هذا المنصب ليتفادى الصدام مع أمريكا .. بالإضافة لما عرف عن سامى عنان من شبقه الشديد للسلطة .
لم يكتف المشير طنطاوى بما وصله من معلومات المخابرات الحربية ، بل كثف اتصالاته باللواء عمر سليمان (الذى رصد بعض التخطيطات منذ 2005) ...كانا يجمعهما شيئين مشتركين ( رغم عدم انساجمهما على المستوى الشخصي ) :أولها رفضهما معا لخطة التوريث التى كانت تسير بسرعة جنونية ، وثانيها عدم ارتياحهما لسامي عنان ، فكلاهما كان يعلم أنه رجل أمريكا فى الجيش ، وأن مبارك قد أرغم على تعيينه فى هذا المنصب ليتفادى الصدام مع أمريكا .. بالإضافة لما عرف عن سامى عنان من شبقه الشديد للسلطة .
تتذكرون الاجتماع الشهير الذي تم في القرية الذكية قبل أحداث يناير بيومين
( برئاسة أحمد نظيف وحضور حبيب العادلى وطنطاوى وعمر سليمان ووزير الإتصالات) ...يومها تندّر حبيب العادلي على قيادات الجيش المصري
قائلا "إن جهاز الاستخبارات الحربية لا يضارع مباحث أمن الدولة" ،
وأنه – أي العادلي- يعرف عنهم أكثر مما يعرفه وزير الدفاع نفسه ،
( فى حديث بين حبيب العادلي وجمال مبارك قبل الاجتماع بيومين قال العادلي لجمال :"حتى لو كان طنطاوي غير راضي عن التوريث ، والجيش يريد الإنقلاب ، فلا أعتقد أن الجيش قادر على ذلك ،فالجيش بقى مجرد تشريفة ، وأن من يملك القدرة على الحركة داخل المدن والمعلومات هي الشرطة فقط" ) …
تم نقل هذا الحوار بالنص الى المشير طنطاوي ، فأدرك كيف يفكر وزير الداخلية.
( برئاسة أحمد نظيف وحضور حبيب العادلى وطنطاوى وعمر سليمان ووزير الإتصالات) ...يومها تندّر حبيب العادلي على قيادات الجيش المصري
قائلا "إن جهاز الاستخبارات الحربية لا يضارع مباحث أمن الدولة" ،
وأنه – أي العادلي- يعرف عنهم أكثر مما يعرفه وزير الدفاع نفسه ،
( فى حديث بين حبيب العادلي وجمال مبارك قبل الاجتماع بيومين قال العادلي لجمال :"حتى لو كان طنطاوي غير راضي عن التوريث ، والجيش يريد الإنقلاب ، فلا أعتقد أن الجيش قادر على ذلك ،فالجيش بقى مجرد تشريفة ، وأن من يملك القدرة على الحركة داخل المدن والمعلومات هي الشرطة فقط" ) …
تم نقل هذا الحوار بالنص الى المشير طنطاوي ، فأدرك كيف يفكر وزير الداخلية.
في إجتماع القرية الذكية ظل المشير صامتا تاركا الأمر تماما للعادلي ، بل
قدم للعادلي ما لديه من معلومات (قدمها بإعتبارها تقدير موقف لمبارك ، وليس
للعادلي مباشرة) .. ولكن مبارك (بعد وفاة حفيده وتقدمه بالسن) كان قد ترك
الكثير من إختصاصاته لنجله ،فلم يهتم بالإطلاع على الأمر بل تركه
لنجله..وقد تصور العادلي أن هذه المعلومات لإحراجه وإظهاره بمظهر الجاهل..
فقال متهكما ومقللا من خطورة الموقف :"أنا شخصيا لدي موعد عائلي مساء 25
يناير ولن أغير الموعد عشان شوية شباب سيس"
أدرك طنطاوي خطورة ما سيحدث ولكنه كان مكبلا ، فأي تحريك للقوات سيتم
تفسيره على الفور بأنه إنقلاب .. فهو كان قد قرر فى ديسمبر 2010 ألا يتحرك الجيش ضد
أي متظاهرين منذ الحركات الاحتجاجية الخاصة بمقتل خالد سعيد وما تلاها من احداث
تأكد المشير طبقا للمعلومات بأن الشرطة ستسقط
(لأنها أصبحت تعتمد على الهيبة أكثر من التدريب والكفاء القتالية ،حسب تعبيره) ، خصوصا بعد مطالعته لتقريرعن الكفاءة القتالية لصغار ضباط الشرطة ، حيث تبين أنهم لا يتلقون تدريبات قتالية بعد تخرجهم من كلية الشرطة ما عدا الأمن المركزي فقط ، وأن أقسام الشرطة لن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بسبب طول الإسترخاء وفقدان تعاطف الأهالي.
كانت خطة 25 يناير معروفة ضمن ما يعرف بــ حروب الجيل الرابع ، فهى منشورة حتى على مواقع التواصل الاجتماعى خصوصا صفحة كلنا خالد سعيد التى كانت تتباهى بما تخطط له سواء على المستوى البسيط الذى كان يحدث بالاسكندرية فقط رغم انه كان يتنامى الا ان الامور لم تكن حتى هذه اللحظة قد خرجت عن السيطرة ،ولكن الإدارة السياسية للبلاد كانت مشلولة التفكير، بينما الداخلية منتفخة بالصلف وغرور القوة. في ذلك الوقت قرر المشير تحويل وزارة الدفاع الى خلية نحل لدراسة الخطط والسيناريوهات بعد سقوط الشرطة .. وكان النموذج الأول للدراسة ما أسماه السادات بإنتفاضة الحرامية (أحداث 18 و 19 يناير) .. فقد توقع كل قادة الجيش أن الشرطة ستنهار كما إنهارت وقتها و عليهم أن يكونوا مستعدين لحماية البلاد وهو ما حدث بالفعل … وقد استغرب المصريين يومها من انتشار الجيش فى كل الجمهورية فور انهيار الشرطة وحمايتهم لكل المنشأت الحيوية كما لو أنهم كانوا يعلمون بما سيحدث مسبقا ..
تأكد المشير طبقا للمعلومات بأن الشرطة ستسقط
(لأنها أصبحت تعتمد على الهيبة أكثر من التدريب والكفاء القتالية ،حسب تعبيره) ، خصوصا بعد مطالعته لتقريرعن الكفاءة القتالية لصغار ضباط الشرطة ، حيث تبين أنهم لا يتلقون تدريبات قتالية بعد تخرجهم من كلية الشرطة ما عدا الأمن المركزي فقط ، وأن أقسام الشرطة لن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بسبب طول الإسترخاء وفقدان تعاطف الأهالي.
كانت خطة 25 يناير معروفة ضمن ما يعرف بــ حروب الجيل الرابع ، فهى منشورة حتى على مواقع التواصل الاجتماعى خصوصا صفحة كلنا خالد سعيد التى كانت تتباهى بما تخطط له سواء على المستوى البسيط الذى كان يحدث بالاسكندرية فقط رغم انه كان يتنامى الا ان الامور لم تكن حتى هذه اللحظة قد خرجت عن السيطرة ،ولكن الإدارة السياسية للبلاد كانت مشلولة التفكير، بينما الداخلية منتفخة بالصلف وغرور القوة. في ذلك الوقت قرر المشير تحويل وزارة الدفاع الى خلية نحل لدراسة الخطط والسيناريوهات بعد سقوط الشرطة .. وكان النموذج الأول للدراسة ما أسماه السادات بإنتفاضة الحرامية (أحداث 18 و 19 يناير) .. فقد توقع كل قادة الجيش أن الشرطة ستنهار كما إنهارت وقتها و عليهم أن يكونوا مستعدين لحماية البلاد وهو ما حدث بالفعل … وقد استغرب المصريين يومها من انتشار الجيش فى كل الجمهورية فور انهيار الشرطة وحمايتهم لكل المنشأت الحيوية كما لو أنهم كانوا يعلمون بما سيحدث مسبقا ..
يصنف المشير طنطاوى كما قلنا بأنه رجل عسكرى حتى النخاع .. لم يكن أبدا من
رجال المخابرات الذين يجيدون إخفاء مشاعرهم ..بخلاف الجنرال عمر سليمان
واللواء السيسي الذين كانوا يظهر ضاحكين ودودين فى لقاءاتهم مع النشطاء رغم
كل ما يعلمونه عن خيانة بعضهم .. ولكن المشير طنطاوي لم يكن قادرا على
التواصل الإنساني معهم أبدا ، بل لم يستطع حتى إخفاء مشاعره تجاه هؤلاء ممن
أصبحوا بين ليلة وضحاها نجوم الفضائيات والناطقين بإسم الشعب .. كان لا
يطيقهم وقام بتصنيفهم الى قسمين ، فهم إما الطابور الخامس لكثير من الأجهزة
الأجنبية، وإما أنهم يمثلون الغطاء السياسي اللازم لتحركات الإخوان (أو ما
إصطلح على تسميته الطرف الثالث لفترة طويلة فيما بعد) … فأخطر اللواء عمر
سليمان بأنه لا يستطيع حتى أن يلتقى بهم بنفسه لاستكمال الخطة الموضوعة …
فاتفق المشير طنطاوى والجنرال عمر سليمان على أن يكون السيسي هو همزة
الوصل بين مؤسسة القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة اللذين قدر لهما أن
يكونا في تلك اللحظة من يحمل آخر أمل لمصر في التخلص من أكبر مؤامرة تعرضت
لها ، كما حدث فيما بعد
لم يدرك من أصبحوا
فيما بعد (النشطاء ) أن بعض من تدربوا معهم في جبال صربيا على إستخدام
السلاح في برنامج التدريب الذي كانت مدته أربعة أيام فقط من إجمالي فترة
التدريب التى تصل إلى ثلاثة أسابيع كان بعضهم من ضباط الأجهزة الأمنية
المصرية ، ولم يدرك هؤلاء أن باقي فترة التدريب وبرنامجه هو ما كان يهم
هؤلاء الضباط ، خاصة ما كان يعرف لديهم بتقنيات حروب الجيل الرابع والتى تم
وضع برنامج تأهيلي كامل لها داخل مؤسسة (فريدوم هاوس ) لتجعل من الشعب جيشا
مجيشا ضد شرطته وجيشه وبسبب اطلاع الجيش
المصرى على ما يسمى عسكريا بـ (إتجاه الضربة الرئيسية ) تمكن الجيش من
إتقاء تلك الضربة التى اسقطت باقي جيوش المنطقة بالإبتعاد عندما أصبح
الإحتكاك وشيكا والصدام محققا (عند اعلان نتيجة انتخابات الرئاسة) ..
تاركين الحكم للإخوان … ليبدأ العمل بخطة الطوارئ التى إعتمدت على أن تجعل
تلك الأجهزة التى تمثل القلب الصلب للدولة المصرية تعمل ذاتياً بمنأى عن
توجيهات القيادة السياسية تماما مع ترك قشرة خارجية تتعامل مع الرئاسة
والنظام إلى حين ( خطة التفريعة او ما تم البدء فيه عندما بدء الاخوان فى التحول ومحاولة السيطرة على مفاصل الدولة بتجييش الموظفين وتحييدهم وهم القادرين على شل الدولة المصرية كما سبق ذكره وايضاحه ) .
نعود
إلى النشطاء والناشطات وملفاتهم لنجد أن أساليب تعامل المخابرات الاجنبية
مع هؤلاء كانت متنوعة، فالبعض تم شرائهم بالتمويلات (المعلقة) فتم تدريبهم
مع دفع مصروف جيب سخي ، مع الوعد بالمزيد عندما تصبح الأمور أكثر مناسبة .
والبعض الآخر جرى تجنيده من خلال نقاط ضعف واضحة فمنهم من تم وضع النساء في
طريقه أو حتى الرجال ، ومن الناشطات من تم تصويرها في أوضاع جنسية طبيعية
وشاذة ، وغيره من تلك الممارسات التى تدخل ضمن برنامج تأهيل وسيطرة كامل
غير منفصل عن بعضه البعض، وكان كل ذلك ضمن مخطط (السيطرة) على العناصر حتى
في حالة تحول الأمر إلى ما يمكن أن نطلق عليه (اللعب على المكشوف) ..بل تمت
السيطرة على آخرين أصبحوا ضمن منظومة الحكم بعد ثورة 30 يونيو فيما بعد
وتركتهم الأجهزة الأمنية يصلون إليها لأنها تدرك أن وصولهم لتلك الأماكن هو
عمليا يمكن أن يطلق عليه (تسليمهم للشعب) فهم سيقومون بكل ما يطلبه منهم
السادة في واشنطن حتى لو كان الشعب كله يبحث عن مبرر لما يقومون به ، سواء
كان ذلك مماثلا لما حدث من تردد وإحجام عن فض إعتصامي رابعة والنهضة ، أو
مشابه لما يقوم به شخص مثل (زياد بهاء الدين) نائب رئيس الوزراء السابق ،
أو حتى ما يقوم به رئيس الوزراء السابق (حازم الببلاوي) شخصيا ناهيك عن ما
قام به (البرادعي) من قبل ، وفي النهاية كان لكل من هؤلاء وقت يمكن كشفه
فيه ….وبأقل قدر من الخسائر
ويمكننا أن
نتخيل ما كان يمكن أن يحدث لو أمسك ضابط مخابرات بالبرادعي متلبسا بالإتصال
بالمخابرات الامريكية قبل عدة أشهر من يونيو 2013، أو لو تم حبس أحد النشطاء قبل وصول مرسى الى كرسى الرئاسة .. وقت ما كنا نسمعه عن الدولة البوليسية وعودة القمع …
ببساطة كان لابد من التحلي بالكثير من الصبر والكثير من الهدوء لإخراج
هؤلاء إلى الضوء ،ثم تسريب بعض المعلومات عنهم قبل أن يصبح التعامل معهم
متاحا وآمنا... نقطة أخرى هامة جدا .. يتعجب من ليس لديه المعلومات عن
علاقات النشطاء الودية جدا بينهم رغم اختلاف توجهاتهم التى تفرض ان يكونوا
أخوة أعداء …وتتعجب عندما ترى وقوف نشطاء محسوبين على التيار الليبرالي
وحتى اليساري يقومون بدعم مرشح يمينى متطرف كمرشح الإخوان محمد مرسي
للرئاسة بكل قوة .. ولكن من يملك المعلومة ، ويستطيع النظر إلى داخل الصورة
وخلفها لن يتعجب ، وسيستطيع معرفة الجواب دون عناء إذا ما عرف من هم هؤلاء
النشطاء وكيف تمت السيطرة عليهم ، ولأنه يعرف أن الممول واحد والقائد لكل
هؤلاء واحد.
نقطة أخيرة … أؤكد لكم أن معظم
النشطاء كانوا يتحركون دون علمهم بالأهداف الاستراتيجية .. فقط كانوا
يعلمون الأهداف المرحلية .. وكان لكل مجموعة قائد يعرف أكثر منهم بعض الشئ
(مثل وائل غنيم وقدرته على التحكم فى مصطفى النجار) … لقد نجحت أجهزة
المخابرات الغربية فى السيطرة الكاملة على هؤلاء النشطاء فأصبحوا لا يملكون
سوى تنفيذ ما يصدر إليهم من تعليمات.
لم
يكن الجيش مرتاحا لسيناريو التوريث – وهو سيناريو حقيقي مهما أنكر البعض –
لكن إنضباط الجيش والمتغيرات الدولية كانت تحول تماما دون إنغماس الجيش في
الشأن السياسي .. جاءت أحداث 25 يناير 2011 لتقدم للجيش الحل الأسهل للسؤال
الأصعب ، فبدلا من أن تنزل دبابات الجيش للشارع لإسقاط نظام كاد أن يحول
مصر إلى جمهورية شبه ملكية ، نزل الشعب نفسه إلى الشارع فأسقط شرعية النظام
،كما أسقط جهاز الشرطة الذي ظن وزيره أنه قادر على التصدي للجيش فسقط
بجهازه كاملا ، بينما نزل الجيش إلى الشارع وسط أجواء إحتفالية من شعب
إعتاد أن يحتفل بكل نزول للجيش إلى الشارع ويحمل موروثا هائلا من الماضي ،
فلم تنزل دبابات الجيش للشارع من قبل إلا ورحب بها كل المصريين.
بقدر ما كان الجيش مرحبا تماما حتى اللحظة بما فعله المحتشدون في الميادين
بقدر ما كان مدركا أن اغلب من تحتشد بهم الميادين لا يدركون أنه هو صاحب
الدعوة الحقيقية للنزول للشارع ، وكان أخشى ما يخشاه هو ما يعقب سقوط
النظام من إحتراب يراه وشيكا ومؤامرة يراها جلية واضحة بما توافر له من
معلومات دون أن يكون قادرا على الإفصاح عنها ، وسط أجواء هستيرية تتهم كل
من يتحدث بالخيانة والعمالة وبعض الإتهامات المجهزة سلفا ، فآثر عبر قادته
أن يتوافق مع الأمر تجنبا لمواجهة لا يسعي إليها مع المدنيين من شعب مصر ،
بينما هو يعلم تمام العلم أن هناك فصيل كامل قد أعد عدته ليقفز فوق دم كل
هؤلاء نحو القصر الذي غادره شاغله الأخير في اللحظة التى أدرك فيها أن
بقاءه داخله قد يضع الجيش في مواجهة المواطنين.
أدرك الجيش أن المتحدثين بإسم التحرير فصائل شتى بعضها لا يملك تحريك أحد
على الأرض أكثر من بضعة أفراد يعدون على أصابع اليد الواحدة ، وأنه لم يكن
هناك أحد منظم وقادر على تحريك كوادره بإنضباط سوى الإخوان .. كان الإخوان
فى هذه المرحلة مجرد منفذين لأوامر ضباط خلية الشرق الأوسط في المخابرات
المركزية الأمريكية الذين كانوا يقررون لقيادات الإخوان خطة وتفاصيل كل شئ ،
بدءاً من سيناريو الحديث والمطالب التى يطلبونها من عمر سليمان ومن ما
تبقى من الدولة، وصولا إلى شكل الملابس الملائمة للظهور بها في المناسبات
المختلفة من ميدان التحرير في يوم حاشد إلى ستوديوهات الفضائيات التى
إزدحمت بهم دون غيرهم بين ليلة وضحاها.
جرى استبعاد اللواء عمر سليمان من سباق الرئاسة بطريقة غريبة .. حيث تم التشكيك في عدد توكيلاته .. حيث تم تسريب الكثير من توكيلات اللواء عمر سليمان الى خارج المبنى في جوارب وملابس بعض موظفين الداخلية وبعضها أخذها حاتم بيجاتو بنفسه (وكافأه مرسي بأن عينه وزيرا)
جرى استبعاد اللواء عمر سليمان من سباق الرئاسة بطريقة غريبة .. حيث تم التشكيك في عدد توكيلاته .. حيث تم تسريب الكثير من توكيلات اللواء عمر سليمان الى خارج المبنى في جوارب وملابس بعض موظفين الداخلية وبعضها أخذها حاتم بيجاتو بنفسه (وكافأه مرسي بأن عينه وزيرا)
كان واضحا أن الفريق أحمد
شفيق فى طريقه لتحقيق نصر مؤكد على جاسوس المخابرات الأمريكية، لكن كل شئ
تغير بسبب تهديدات صريحة من شخصية أمريكية كبيرة (جيمى كارتر ) زارت القاهرة في تلك
الفترة الحرجة .. كانت كلمات هذه الشخصية لطنطاوى بالنص "الجيش صورته في
الشارع مهتزة تماما ، أحداث محمد محمود نالت كثيرا من سمعتكم ، إذا سقط محمد
مرسي في الإنتخابات وقررت جماعته اللجوء للعنف فإن (الثوار) قد يساندونهم
ضد الجيش …هل يمكن أن يخوض الجيش المصري حربا أهلية ولو على نطاق ضيق ؟
..لدينا معلومات مؤكدة أن الجماعة جادة في اللجوء للسلاح ، وهناك الكثير من
خلاياها النائمة ستشعل النار في كل مكان من مصر …هل يمكن أن تتحمل مسؤولية
ذلك ؟ ..لديكم الكثير من الأدلة على تلقيهم تمويلات من الخارج وحتى من
سفارات دول أجنبية وعربية في الفترة الأخيرة لكن من سيصدقكم ؟..هناك الكثير
من العنف تم ضد الأقباط لمنعهم من التصويت …نحن لا نهتم للأمر إلا بقدر ما
يخدم مصالحنا ، وإذا إهتممنا به بإعتباره يدخل ضمن نطاق حقوق الإنسان فإننا
قد نهتم أيضا بكثير من الإنتهاكات التى تورطتم فيها" لم تكن هذه الكلمات
مجرد تهديدات جوفاء ، فقد تحركت بالفعل البوارج الأمريكية قبالة الشواطئ
المصرية وتم الحشد الاسرائيلى على الحدود الشرقية !! .. أدرك المشير طنطاوى أن إعلان فوز شفيق معناه تحول مصر الى ليبيا ثانية ... فبنفس السرعة
التى نقلت وحدات من الحرس الجمهوري إلى منزل أحمد شفيق ، تم سحبها على عجل
مع نهاية الإجتماع مع تلك الشخصية... أدرك أحمد شفيق أن النتيجة قد عدلت ،
وعليه أن يقبل بذلك وقاية للبلاد بالكامل من مصير مظلم يشبه الحريق.
فى هذه اللحظة اجتمع المشير طنطاوى والسيد عمرسليمان وقررا التعاون معا
لحماية جهازي المخابرات العامة والمخابرات الحربية من الإختراق .. وكلفا
الجهازين بعبء تخليص مصر من المؤامرة وبدء تنفيذ "تفريعةالطوارئ" وهو ما
يعنى أن الجهاز يمكنه أن يعمل في الظاهر ضمن منظومة الدولة ،لكنه يمارس
عملا مختلفا تماما في الواقع ، وهي حالة يلجأ لها أي جهاز مخابرات عندما
يشعر بأن هناك خيانة في القصر، فيترك قشرة خارجية منه تتعامل مع القصر
وسكانه دون أن تملك نفاذا إلى ما يقوم به الجهاز فعليا داخل قلبه الصلب
لم يكن يدرك الرئيس الجاسوس ولا جماعته أنهم قد حكموا القشرة الخارجية فقط
من الدولة المصرية العميقة بينما الدولة والقلب الصلب أبعد ما يكونون عن
الخضوع لهم ، وبينما كان جهاز الشرطة قد مارس قدرا واضحا من الإنهزامية
خاصة مع تفكيك جهاز أمن الدولة على يد منصور العيسوى الذي تكفل بتشريد
ضباطه تماما ، كانت علاقات تحت السطح قد أنشئت بين هؤلاء الضباط المستبعدين
وأجهزة أخرى ، ثم بين وزراء الداخلية الذين خلفوا منصور العيسوي وبين تلك
الأجهزة بالقدر الذي كفل في النهاية خروج مشهد 30 يونيو 2013 بالصورة التى
شهدناها عليه
ومع تولي الجاسوس لمنصبه ،
كان المشير يدرك أن تردده قد أوصل الإخوان للسلطة في مصر ، ولكن على الجانب
الآخر كان الجنرال الهادئ الأعصاب في المخابرات الحربية يدرك أن مصر قد
إتقت شر معركة لم تكن مستعدة لها في ظل حالة الوقيعة التى تمت بين الشعب
وجيشه مؤخرا ، وبين الشعب وشرطته قبل ذلك بشهور ، وكان يدرك أن الوقت
والكثير من الإعداد سيكون مطلوبا ليحمي جهازين هامين من الإختراق (
المخابرات العامة والحربية)، لأن هذين الجهازين هم من سيحملون عبء تخليص
مصر من المؤامرة التى نجحت حتى تلك اللحظة في النيل منها.
كان عليه أن يتحرك بمنتهي السرعة لتعمل المخابرات العامة ضمن تفريعة
الطوارئ ، وهو ما يعنى أن الجهاز يمكنه أن يعمل في الظاهر ضمن منظومة
الدولة ، لكنه يمارس عملا مختلفا تماما في الواقع ،وهي كما قلنا حالة يلجأ
لها الجهاز عندما يشعر بأن هناك خيانة في القصر ، فيترك قشرة خارجية منه
تتعامل مع القصر وساكنه دون أن تملك نفاذا إلى داخل قلبه الصلب أو معرفة ما
يقوم به الجهاز فعليا
في تلك الفترة
إستطاع الجنرال الهادئ أن يحمي جهاز المخابرات العامة تماما ، بينما مثلت
خزائن المخابرات الحربية ملاذا آمنا لملفات بحث عنها الرئيس الجاسوس طويلا
دون جدوى ، وظل الأمر كذلك إلى أن إنتقل الرجل إلى منصب وزير الدفاع ليخلف
المشير العجوز الذي إختار أن يبقي صامتا ، فبقدر علمه بكل ما يحدث لم يكن
يملك القدرة ولا المبادرة اللازمة للتدخل ، وحسنا فعل ، فلم يكن الأمر في
ذلك الوقت مأمون العواقب وما حدث حتى تلك
اللحظة لم يكن بعيدا أيضا عن خريطة دولية أكبر و أخطر ، فمصر كانت الحلقة
الأخيرة المطلوبة ضمن مخطط ( الحزام الرخو ) الذي إستثمرت فيه أمريكا
وألمانيا وبريطانيا الكثير من الجهد والأموال، وكان الهدف منه بقدر ما هو
بسيط بقدر ما هو مرعب : إسرائيل ضمن نفس حدودها يجب أن تصبح أكبر دول
المنطقة من ناحية ، ومن ناحية أخرى أكثرها إستقرارا وصاحبة الجيش النظامي
الوحيد ، ويحيط بها منطقة حزام رخوة تفصل بينها وبين منابع النفط وموانيه
وطرقه ، منطقة نفوذ تحمي النفوذ الأمريكي من محاولات التمدد الروسي
المتصاعد على يد قيصر روسيا الجديد بوتين
ولذلك فقد واجه مرسي -دون أن يفهم السبب- رفضا متزايداً من قيصر روسيا
بوتين ، وبروداً صينيا لم يمنحه مع زيارته المتعجلة سوى بعض السيارات التى
كانت معدة لتسليمها لمصر من عهد مبارك ، وجفاءا خليجيا ملموسا خصوصا في
الإمارات التى كانت قد تمكنت من التوصل إلى الكثير من الخيوط بحكم إقتراب
عدد من رجال النظام السابق من سدة الحكم بها ، فأصبحت تدرك أبعاد المؤامرة
على أرضها بصفة خاصة وأراضي الخليج بصفة عامة ، وللمفارقة فإن مرسي وعبر
وسطاء حاول بيع حرية مبارك للإمارات مقابل ثلاثة مليارات دولار لا تدخل إلى
خزينة الدولة بشكل رسمي كقرض أو منحة …وفي صورة أموال سائلة..
وفي نفس ذلك الإطار ، كان لابد من إسقاط ليبيا صاحبة العلاقات المميزة مع
روسيا ولتعويض بعض من نفقات المخطط بعد الإستيلاء على نفطها ، ثم إسقاط
سوريا صاحبة النواة الصلبة في المنطقة حتى اللحظة ، والتى كانت -وأظن أنها
مازالت -تملك جيشا عقائديا بإمتياز ، ومصر التى تمثل في كل الظروف وحتى في
ظروف تراجع دورها مرجعية أساسية ونقطة ثبات ومرتكز
ولم يكن سراً بين قادة الأجهزة وإدارات الدول في ذلك الوقت أن ما يحدث في
مصر هو حرب دولية طاحنة تدور بين عدد من اللاعبين على الأرض المصرية ،
فهناك المخابرات الألمانية التي كانت تتحرك – ومازالت – داخل مصر وبتوجيه
مباشر من المخابرات الأمريكية التي شعرت بأن هناك من يراقب تحركات عناصرها
داخل مصر ، أيضا فإن تحركات الدبلوماسيين الإنجليز في تلك الفترة -وحتى
أنشطة مراكزهم الثقافية- كانت تخدم نفس الهدف ، بينما كانت السفيرة
الأمريكية في النهاية هي أكثر الجميع مجاهرة بحقيقة ما تفعل بكثير من الصلف
الغريب أن الوحيد الذي كان يظن أن الأمر بيده وحده هو محمد مرسي ، الذي
كان يرضيه ذلك الشعور دائما إلا في الحالات التى تضطر فيها آن باترسون
لزيارته والإشراف على قراراته عندما يحيد عن الخط المرسوم ، كما حدث وقت
إشتعال الأحداث في غزة
وضمن إطار الصراع الذي أصبح دوليا بإمتياز كانت أمريكا تدرك أكثر من غيرها أن عملية (الحزام الرخو ) ناجحة بقدر ما تنجح في مصر وفاشلة بقدر ما تفشل فيها ،وهي لم تكن أبدا مستعدة للتخلي عن خطتها التي أنفقت فيها عدة مليارات من الدولارات على جماعة الإخوان تحينا للحظة المناسبة
وضمن إطار الصراع الذي أصبح دوليا بإمتياز كانت أمريكا تدرك أكثر من غيرها أن عملية (الحزام الرخو ) ناجحة بقدر ما تنجح في مصر وفاشلة بقدر ما تفشل فيها ،وهي لم تكن أبدا مستعدة للتخلي عن خطتها التي أنفقت فيها عدة مليارات من الدولارات على جماعة الإخوان تحينا للحظة المناسبة
كانت تلك هي ملامح القصة التى
جعلت طنطاوي يقسم اليمين أمام محمد مرسي قبل أيام من إقالته ، ويصر على أن
يخلفه الرجل الذي كان يملك بين يديه مفاتيح الأمر كاملا (الفريق السيسي) ،
والذي قدر له أن يخرج في 30 يونيو ومصر بين اليأس والرجاء ويحصد محبة
الملايين التى أصرت على أن تضعه على مقعد الرئاسة رغم أنف الإدارة
الأمريكية التى تدرك أن وصول هذا الرجل تحديدا إلى سدة الحكم معناه بداية
العد التنازلي المتسارع لخروجها من المنطقة برمتها ، وانحسارا في الدور
العالمي خصما من رصيدها وإضافة لرصيد روسيا الصاعدة والصين المستعدة
والشعوب التى سأمت الوهم الأمريكي
ملحق تكميلي :
1. وقت الانتخابات الرئاسية الاولى بعد التنحى كان الجيش فى الشارع لمدة تزيد عن 18 شهر وحدث نوع من الارهاق للقوات ولميزانية الجيش
1. وقت الانتخابات الرئاسية الاولى بعد التنحى كان الجيش فى الشارع لمدة تزيد عن 18 شهر وحدث نوع من الارهاق للقوات ولميزانية الجيش
2. كان الاخوان يعتبرون نجاح مرسى مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم بل وللتنظيم الدولى بالكامل
3. كان الشباب المغيب فى الشارع يعتبر الاخوان فصيلا وطنيا ويشاركونهم الهتاف (يسقط حكم العسكر).
4. لو تم اعلان شفيق رئيسا للجمهورية كان سيحدث ما يحدث الآن فى الشارع من
ارهاب ، ولكن كان سيضاف اليه انضمام شباب الثورة الى صفوف الاخوان
المقاتلة رغبة فى التخلص من الحكم العسكري ، وهو نفس السيناريو السوري
5. وايضا كان ذلك سيفتح باب التدخل الفورى لقوات اجنبية تحت ستار حماية المصالح والممر الملاحى والأقباط الخ الخ الخ
6. مع كل الأسف فأن الكثير من الضغائن الشخصية والخلافات قد لعبت دورها
أيضا في تغيير مجريات الأحداث ، فلم يكن عمر سليمان وطنطاوي على وفاق على
الإطلاق بسبب الكثير من الأسباب ، بعضها عائلي تماما يمكن أن ينشأ بين أي
مديري عموم في أية مصلحة عندما يعمل بها واحدا من أبناء أحد المديرين ،
فيظن أنه فوق اللوائح والقوانين بينما يظن والده أن زميله المدير يضطهده
كثيرا لخلافات قديمة مع الأب …عفوا فما نقوله حاليا لن يفهم معناه سوى من
كان على علاقة وثيقة بالرجلين ،لكن كان يجب الإشارة إلى ذلك في معرض الحديث
7. علاوة على أن الجيش في هذا التوقيت كان غير مستعد لفتح جبهتين داخلية وخارجية للقتال على عكس الآن (جبهة داخلية فقط)
وبناء عليه كان يجب اعلان مرسي رئيسا للجمهورية حتى تتجنب البلاد ويلات
المعارك الخارجية والداخلية ،ومن ثم الانقسام والتفتت ،حتى ولو عن طريق
التزوير
وبسبب هذا تعرض طنطاوى لانتقادات لاذعة ، بل واتهامات بالخيانة حتى من داخل الجيش ،إلا أن هذا الرجل وقف سداً منيعاً فى وجه شلالات من الدم كانت ستغرق البلاد ،حتى وان كانت له أخطاء فى ادارة المرحلة الانتقالية، إلا أن السيناريوهات البديلة كانت مرعبة
ورغم كبر سنه الا أنه خاض أحد أشرس حروب الجيل الرابع ، ومهد الطريق لمن خلفه لتخليص مصر من الاحتلال الاخواني
وبسبب هذا تعرض طنطاوى لانتقادات لاذعة ، بل واتهامات بالخيانة حتى من داخل الجيش ،إلا أن هذا الرجل وقف سداً منيعاً فى وجه شلالات من الدم كانت ستغرق البلاد ،حتى وان كانت له أخطاء فى ادارة المرحلة الانتقالية، إلا أن السيناريوهات البديلة كانت مرعبة
ورغم كبر سنه الا أنه خاض أحد أشرس حروب الجيل الرابع ، ومهد الطريق لمن خلفه لتخليص مصر من الاحتلال الاخواني
وعلى المستوى الشخصي قد تتفق أو تختلف مع هذا الرجل ، إلا أنه على المستوى
القيادى فقد أثبت أنه قائد لا يشق له غبار ، والله وحده أعلى وأعلم
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)








.jpg)
