انا إنسان

تخطىء فى بعض الأحيان الكلمات فى وصف كائن يعيش على هذه الأرض
ولكن لا يمكن بأى حال من الاحوال أن تخطىء فى وصف - إنسان -
يعرف كيف يعيش على هذه الأرض .....
خاصة ان كان يؤمن بأن الحياة هى رحلة مؤقتة للخلود .....
ويفعل كل ما فى وسعه ليصل الى الخلود وهو فى أجمل حالة يرضى بها الله عنه

الأحد، 31 مايو 2026

 لا تغتروا بطول بقائكم ولا بقوة نتيجة ظلمكم ، ولا بكثرة من يصفقون حولكم ، فالتاريخ مليء بظلمة ظنوا أن ظلمهم خالد . ثم سقطوا في ليلة واحدة حين انفجر غضب المظلومين .

لا تظنوا أن الصمت الذي تروه في أرواح طيبة يعني الرضا ، فالصمت أحيانًا يكون آخر مراحل الاحتقان ، وما يخيف ليس صوت المظلومين ... بل اللحظة التي يتوقفون فيها عن الخوف .
إن الطيبين قد يتحملوا الظلم سنين ، ويتحملوا القهر زمنا طويلا ، لكنهم لا ينسون الانكسار ، ولا يسامحون في سحق كرامتهم وسرقة أحلام أبنائهم.
وكل دمعة لأم مظلومة ، وكل صرخة مكسور حزين ، وكل قلب تم سحقه ظلما يتحول مع الأيام إلى نار تحت الرماد ، فإذا اشتعلت أحرقت كل شيء في طريقها .
احذروا يوما تصبح فيه قصوركم خاوية رغم كلابكم ، وتصبح فيه الأوامر بلا قيمة ، ويهرب عنكم المنافقون الذين كانوا يقسمون لكم بالولاء .
ففي ساعة الحقيقة لا يبقى مع الظالم إلا خوفه ، ولا يسمع إلا صدى جرائمه ، ولا يرى إلا وجوه المظلومين التي طاردها بالقهر حتى عادت تطارده في يقظته ومنامه .
تذكروا أن المقهورين إذا فقدوا الأمل لم يعودوا يخافون أى شي وعندما يصل الإنسان إلى مرحلة يشعر فيها أنه خسر كل شيء ، يصبح مستعدًا
لكل شيء سيء.
زلزال لا توقفه السجون ، ولا تخمده التهديدات ، ولا تمنعه الخطب والشعارات .
فالغضب إذا انفجر من ملايين الصدور صار طوفانا يبتلع كل من وقف في طريقه.
أيها الظالمين ....
كم من الطغاة ظنوا أن ظلمهم سيحميهم فسقطوا ، وظن أن كلابهم ستخلدهم فهربوا عرايا وقت الحقيقة ، وظنوا أن الناس نسيت فخرجت تصرخ ضدهم من كل مكان.
التاريخ لا يرحم ، والمظلومون قد تتأخر برائتهم لكنها لا تنسى ، وعندما تكتب نهاية الظالمين فإنها تكتب بيد لا ترتجف .
فاليوم الذي يخرج فيه المظلوم من صمته لن يكون يوم عابر .... بل يوم سقوط الأقنعة ، وانهيار الهيبة المصطنعة ، واكتشاف الحقيقة المرعبة
ان اى ظالم مهما تجبر يبقى أضعف من المظلوم عندما يقرر ألا يخاف .
تذكروا أن الظلم لا يدوم ، وأن الليل مهما طال يعقبه فجر ، وأن أكثر الظلم مهما طغي لن يكون أقوى من دعوة مظلوم رفع يديه إلى السماء وقال: "حسبي الله ونعم الوكيل".
اتقوا يوما تروا فيه الطيبين الذين أرهقتوهم بالقهر قد كسروا جدار الخوف ، فلا ينفعكم ندم ، ولا اعتذار متأخر ، ولا خطابات مرتجفة